“جوزها هيدبحني”.. حكاية فيلم أشعل الغيرة بين رشدي أباظة وفريد شوقي وهدى سلطان

يروي هذا المشهد أحد أكثر فصول السينما المصرية إثارة للجدل في أواخر الخمسينيات، حيث ارتبط اسم الفنان رشدي أباظة بفيلم جمعه بالنجمة هدى سلطان عام 1958، وسط أجواء مشحونة بالغيرة والقلق داخل الوسط الفني، خاصة من جانب زوجها الفنان فريد شوقي، الذي ارتبط اسمه حينها بصورة “الفتوة” القوية داخل وخارج الشاشة.

 

بدأت القصة عندما كان من المقرر أن يتولى فريد شوقي بطولة الفيلم أمام هدى سلطان، قبل أن يتم ترشيح رشدي أباظة بدلًا منه. ورغم حاجته إلى الدور في تلك المرحلة، لم يقبل أباظة المشاركة إلا بعد الرجوع إلى صديقه فريد شوقي، الذي وافق في النهاية، متمنيًا له النجاح، لكنه اشترط عدم وجود مشاهد مبالغ فيها تجمعه بزوجته.

 

ومع بدء التصوير، ظهرت حساسية العلاقة بوضوح، إذ رفض رشدي أباظة في البداية أداء بعض المشاهد العاطفية، خوفًا من إثارة غضب صديقه، وصرّح بأنه لا يريد خسارته، قبل أن يتدخل المخرج عز الدين ذو الفقار ويقنعه بإتمام العمل كما هو مكتوب في السيناريو.

 

الفيلم الذي قدمت فيه هدى سلطان شخصية “المرأة اللعوب” حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه، وتم اعتباره لاحقًا ضمن أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ورفع أسهم رشدي أباظة بقوة ليصبح أحد أبرز نجوم الشاشة.

 

لكن خلف النجاح الفني، اشتعلت أزمة حقيقية داخل الكواليس، وصلت إلى خلافات حادة بين فريد شوقي ورشدي أباظة، وتدخل عدد من الفنانين لتهدئة الأجواء، خاصة بعد انتشار شائعات عن علاقة عاطفية نشأت أثناء التصوير، وهي روايات ظلت محل جدل طويل داخل الوسط الفني.

 

وفي جانب آخر، أثارت بعض مشاهد الفيلم وأغانيه جدلًا واسعًا، حتى وصلت إلى منع إذاعة إحدى الأغنيات في الإذاعة المصرية بسبب ما اعتُبر إيحاءات غير مباشرة في كلماتها.

 

لاحقًا، تحدثت هدى سلطان في حوار نادر عام 1960 عن دورها، مؤكدة أنها قدمته بثقة كاملة، وأنها كانت ترى فيه نموذجًا لشخصية واقعية موجودة في المجتمع، معتبرة أن نجاح الدور كان نتيجة جرأته الفنية.

 

ومع مرور السنوات، انتهت العلاقة الزوجية بين فريد شوقي وهدى سلطان وسط شائعات متعددة، بينما أكدت مصادر مقربة أن القرار كان قرارها في النهاية، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها انتهت بزواجها من المخرج حسن عبدالسلام، ثم ابتعادها تدريجيًا عن الفن، قبل أن تغادر الحياة عام 2006 بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى